الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

383

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

لقد كان حضرة الإمام عليه السلام ملاذاً للفقراء والمحتاجين ، مراعياً لهم ومتسامحاً معهم ، نذكر من ذلك الشواهد التالية : - كان لا يأكل مع أمه في صفحة واحدة فيقول : أخشى أن تسبق يدي إلى ماسبقت عينها إليه ؟ . وكان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ويقول : أن صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل . . . وكان إذا ناول الصدقة للسائل ، قبَّلَهُ ثم ناوله ؟ . وكان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم ، فلما مات فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل ؟ . تكلم فيه رجل وأفترى عليه ، فقال عليه السلام له : ان كُنتُ كما قُلتَ فأستغفر الله وان لم أكن كما قلت فالله يغفر لك ، فقبل رأسه وقال : جُعلت فداك ، لست كما قلت . فأغفر لي ، قال عليه السلام : غفر الله لك . فقال الرجل : الله يعلم حيث يجعل رسالته ؟ . حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة فأجتهد أن يستلم الحجر فلم يتمكن من ذلك لأزدحام الناس فلما جاء علي بن الحسين عليه السلام فوقف له الناس وتنحوا حتى أستلم الحجر فقال الناس لهشام : من هذا ؟ فقال وهو مغتاظاً : لا أعرفه . فتصدى له الفرزدق وقال : - هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته * رُكنُ الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء الله قد ختموا وليس قولك من هذا ؟ بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم